قصة قصيرة بعنوان عندما تتحدث الدموع
بقلم :- أحمد سعد محمود عمران
فتي طويل القامة فارع الطول يغطي وجهه الغموض وتعلو عينيه مسحة من الحزن تعبر عما بداخله من الام. يمسك بيديه الفأس ويضرب الارض بقوة وهو يشهق وشمس الأصيل تزيده قوة فوق قوته .
وفقط عندما تعبر القوة عن اليأس يكون الياس قد وصل الي منتهاه وعيدان الذرة تقف حوله في شموخ كأنها تعزيه عن أحلامه الضائعة
وفتح عينيه علي بريق رداء احمر يتطاير مع نسمات الصيف الساخنة ويتأمل صاحبة الرداء ويقبض علي قلبه بقوة من حديد وهو يقول ( مكنتيش غلبتي نفسك وجيتي في الجو الحر )
وتجيب وعيناها مصوبة علي عينيه وهو يحاول الهروب من نظراتها القاتلة ( دي امي كانت هتيجي مكاني وانا قلتلها خليكي وهروح انا )
ثم تستطرق بالحديث وتقول ( لو الواحدة بتحب واحد وهو مبيعبرهاش تعمل ايه !! )
ويجيب وعيناه مصوبة الى لارض ( جايز تكون عنده ظروف او مش عايز يعلقها بحبال دايبة )
وقبل ان يكمل حديثه معها تساقطت الدموع من عينيها لتبلل ردائها الاحمر وتتساقط علي اوراق عيدان الذرة وشمس الاصيل تزيدها جمالا فوق جمالها وتطفي صبغة هادئة علي ردائها الاحمر
مدونة احمد سعد وهمسات من القلب
0 التعليقات:
إرسال تعليق