فتاه تبدو كربيع ذات الوان زاهيه . روح خفيفه
يملأها الامل و الاحساس العالى . واناقه
تغطى كل شئ .
لم تكن سوى لوحة نادره تطوى بداخلها بركان
ثأئر من مشاعر فاتنه .
حياه جامعيه
تنتظر ان تصل بنهايتها الى حياة
مليئه بالورود .
دارت
الايام ومعها الامال و الطموحات
ليظهر بريق المستقبل بدا كما لو
كان حلم جميل عندما تقدم لخطبتها شاب وسيم
طيب جاد ومن عائله محترمه . دوت الزغاريد فى سماء انتظرت تلك الفرحه طويلا
.
بدت الحياه رغده لينه ناعمه هنيئه . ومع مرور الايام بدأت تجف منابع الشوق و اللهفه فى غياب طفل يملأ حياة العائله بالبهجه و الفرح
. انتقلت الحياه الى كابوس ثقيل . سؤال يتكرر فى اليوم الف مره بدون ان تتفوه به
الشفاه .
فحوصات طبيه تحاليل اسئله تكررت فى اكثر من مكان لا تحمل سوى معنى
واحد
مستحيل ان تحمل طفل فى احشائها كتب عليها
الحرمان من اغلى امنيات الانثى واهم معانيها وهى الامومه
تحجرت الدموع فى عينيها وهى تحمل زفرات الالم
والحسره وتستجمع شتات قلبها الممزق وفى شجاعة ممزوجه بالحسره طلبت من زوجها ان
يفترقا وان يكمل حياته مع سيدة اخرى تحقق له امنيته الغاليه طفل يحمل اسمه ويخلد
ذكراه
افترقا فى سكون ............اعطاها ما يكفيها
ولم يبخل عليها باى شى حتى شقة الزوجيه انسحبت الايدى بدموع بارده مره .
عادت الى صراعات الحياه من جديد. التئم الجرح
قليلا مع العمل والاصدقاء ....
القت الايام شخص اخر فى حياتها ارمل ولديه
اطفال تمنت ان تكون ام وزوجه وان تعوض غريزة الامومه تقاربت الخطوط وتداخلت الالوان لتكتمل اللوحه
بعرس جديد ملئ بالرغبه و الخوف من المجهول وكأنها ما زالت تحلم انتقلت الى اسره زوج واطفال ...... احست بانها امتلكت كل
شئ .
استغل زوجها تعلقها بالاطفال واخذ منها كل
مدخراتها وتركها كالصحراء الجرداء بعد ان انذوى ريعان شبابها اموالها مشاعرها نزفت
ايامها على صخور الزمن لم يعد معها ما تعطيه لنفسها او لاى شخص .
اصبحت كما لوكانت ممضوغه بين مخالب الزمن
...................................
