مرارة الذل
لم تكن سوى لحظات مدفونه بين طيات الماضى السحيق . ما تزال مرارة تلك
الايام باقية رغم سنوات كثيرة مرت . تحدث معى وعيونه تلمع فوقها دموع ساكنه و
اشتعل الشيب فى رأسه وتركت الايام علامات على وجهه الذابل . وشهق شهقة طويله وهو يقول ربما لو توقف الزمن
ورجعت تلك الايام الان . لما تركت حقى . ولما سكت عن اهانتى . كنت فى العشرينيات
من العمر . لم امتلك سوى سبعة جنيهات . كنت اعمل مدرسا بالمكافأه الشامله وتقدم كل
زملائى للحصول على قرار التعيين . وعندما توجهت مثلهم الى السيد وكيل الوزاره .
ترددت كثيرا بمظهرى البسيط ولاننى لم تكن عندى وسطه او نقود . كنت اشعر باننى تائه . امسك بيدى المرتعشه
اوراقى شهاداتى . اتحدث اليه وعيونه لاتقوى على النظر اليه من الخوف . وعندما
تحدثت اليه . نظر اليَ نظرة تعالى وكبرياء . وضرب الاوراق بيديه لتتبعثر فى المكتب
تجرعت مرارة الذل وانا اجمع اوراقى وتساقطت
دمعة ساخنة من عينى . تمنيت ان اموت قبل ان الاقى تلك الاهانه . خرجت
وسمائى يملأها الدخان الاسود . وقفت بجوار السلم لا ادرى ماذا افعل . ورأسى يغلى
كالمرجل من الغضب . واذا برجل وقور تبدو عليه الطيبه ووجه مبتسم . يقول لى ماذا بك
يا بنى ؟ شرحت له ما حدث وقلت له اننى اخاف ان امشى فتصدمنى سياره لاننى لا استطيع
ان ارى امامى. فقال لى . انتظرنى قليلا . وقفت كما انا وجفت دمعتى وتحول وجهى الى
السماء . وانا ادعو الله ان يخلصنى من ما انا فيه . لم يتاخر كثيرا وعاد الرجل
وقال اعطنى الاوراق . اعطيته الاوراق . وارسل لى قرار التعيين مع العامل . وكان
هذا الرجل وكيل المديريه وعندما سألت العامل ان اذهب واشكر هذا الرجل . قال لى
اشكر الله الذى ارسله اليك . وحمدت الله كثيرا ...........ولكن مرارة الاهانه ما
زالت باقية فى حلقى الى الان
مواليد 1979 برج العقرب اديب يميل الي الرومانسية والحزن للتواصل معي 01206412232
او عبر
الفيسبوك . تويتر . جوجل بلس
0 التعليقات:
إرسال تعليق